
أنت أقوى من المخدرات: حوارات توعوية
بقلم: مجدي غلاب
الإسكندرية – في تحرك ميداني وتوعوي مباشر على أرض الواقع، شهدت كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية سلسلة من اللقاءات والحوارات التوعوية المفتوحة مع الطلاب. هذه الفعاليات، التي نظمتها وحدة الإسكندرية التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بالتعاون الوثيق مع الجامعة، جاءت لتطبيق استراتيجية التواصل المباشر، بهدف التعريف بمخاطر وأضرار تعاطي المواد المخدرة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بها، وتعزيز ثقافة الوقاية بين الشباب.
انطلقت الفعالية تحت رعاية الدكتور أحمد عادل عبدالحكيم، رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي. كما حظيت بإشراف ومتابعة ميدانية من الدكتور إبراهيم عسكر، مدير البرامج الوقائية بالصندوق، وبمشاركة فعالة من الإدارة العامة لرعاية الشباب بالجامعة بقيادة الأستاذ شهاب محروس، مدير الإدارة.
وقد اعتمدت الفعالية كلياً على النقاشات المباشرة والتفاعلية مع الطلاب داخل أروقة الكلية، حيث تم تسليط الضوء بوضوح على الآثار الصحية والاجتماعية المدمرة المترتبة على تعاطي المواد المخدرة. كما تم فتح باب الحوار لمناقشة عدد من المعتقدات المغلوطة الشائعة حول المخدرات، وإتاحة مساحة آمنة للطلاب لطرح استفساراتهم ومناقشة مخاوفهم بصورة مباشرة وشفافة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد شريف، أحد المتطوعين المشاركين في الفعالية، أن تبني أسلوب الحوار المباشر مع الطلاب يُعد الركيزة الأساسية لتقديم الرسائل الوقائية بصورة أكثر تفاعلاً وتأثيراً. وأكد أن اللقاءات استهدفت بالدرجة الأولى الاستماع لاستفسارات الطلاب، وتصحيح المعلومات غير الدقيقة التي قد تروج بينهم، إلى جانب تعريفهم بالخدمات الحيوية التي يقدمها الخط الساخن «16023».
كما شهدت اللقاءات تعريف الطلاب بآليات عمل الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، مع التشديد على أن كافة خدمات الدعم والعلاج تُقدم بالمجان وفي سرية تامة، وتوجيه رسالة طمأنينة قاطعة للطلاب بعدم تعرض المتصل لأي مساءلة قانونية عند طلب العلاج.
تأتي هذه اللقاءات كجزء من البرامج الوقائية المستدامة التي ينفذها الصندوق داخل الجامعات، سعياً لتعزيز التواصل المباشر مع الشباب، وتسليحهم بالمعلومات الصحيحة ليكونوا حائط الصد الأول في مواجهة مخاطر التعاطي.
إلى زملائي.. رفاق الأثر وصناع الوعي،
منذ اللحظة التي تعاهدنا فيها لحمل أمانة هذه الرسالة، ونحن نثبت كل يوم أننا لسنا مجرد متطوعين، بل نحن خط الدفاع الأول عن عقول شبابنا. إن كل حوار ميداني نخوضه في ساحات الجامعة، وكل فكرة مغلوطة نصححها بوعي وصبر، ليست مجرد مجهود عابر، بل هي طوق نجاة حقيقي قد يغير مسار إنسان بالكامل. فخور بوقوفي جنباً إلى جنب معكم، وبما نصنعه معاً من تأثير حقيقي يلامس القلوب قبل العقول. دعونا نواصل مسيرتنا بنفس الشغف والإيمان، موقنين بأن كلمتنا الصادقة تبدد العتمة، وأننا معاً، ودائماً، أقوى من كل وهم.
مجدي عبد البصير





